الأربعاء، 22 فبراير 2012

عَجَبِي لَمِنْ يَقُولُ : كُلْ مَا يُعْجِبُكَ و اِلْبَسْ مَا يُعْجِبُ النَّاسَ
أَوْ 
أَنْ يَنْهَرَكَ مِنْ حَوْلُكَ عندما تُحَاوِلُ ان تُسْلِكُ طَرِيقَا لَا يُسْلِكُهُ الآخرون عَادَةَ

لِمَ كُلُّ هَذَا اِلْتَزَمَتْ و التشدد ..؟!

أَلَيْسَ مِنْ حَقِّ أََيِّ شَخْصِ سَبْرُ أغوار ذاكَ الْمَكَانِ الَّذِي لَا يَقْصِدُهُ الْعَامَةُ؟

كَيْفَ لَنَا أَنْ نَحْكُمَ عَلَى كُلِّ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَا مُخَالِفَا بِأَنَّه حَادَ عَنْ جَادَّةِ الصَّوَابِ؟

أَيْنَ الْخُطَبُ فِي حُبِّي لِشَيْءٍ قَدْ لَا يُحَبِّذُهُ الآخرون إِنَّ كَانَ ذَاكَ الشَّيْءُ لَا يَتَعَارَضُ مَعَ أَسَّسَ الْقناعَاتِ وَالْوِجْدَانِيَّاتُ؟

أَرَى أَنَّه مِنْ الظُّلَمِ أَنْ نَتَشَبَّثَ بالآراء السَّائِدَةَ فَقَطُّ لَأَنْ الْغَالِبِيَّةَ العُظمى قَالَتْ و عَمِلَتْ بِتِلْكَ الآراء
فَكَمْ مِنْ شَخْصِ سَارَ فِي الطَّرِيقِ الْمُعَاكِسِ ف اِكْتَشَفَ أَنَّه عَلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ

أَلَمْ تُولَدْ الْاِخْتِرَاعَاتُ حِينَ خَالَفَ مُخْتَرِعُوهَا مَا اِتَّفَقَ عَلَيه الْبِشْرَ ؟

أَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُسْتَحِيلُ حِينَ تَشَبَّثَ أَصِحَابُ الْهِمَمِ بِمَا آمنوا بِهِ؟

أَلَمْ يَحْدُثْ التَّغْيِيرُ حِينَ خَالَفَ الْبَعْضُ لِمَشِيئَةِ مُجْتَمَعَاتِهُمْ و مِنْ حَوْلَهُمْ؟


لهَذا.. س أَبْقَى مُتَشَبِّثَةً بِقَنَاعَاتِي و إِنَّ كَانَتْ سَتُؤَدِّي بِي إِلَى مُخَالَفَةِ مِنْ هُمْ حَوْلَِي

لَأَخَذِ الْعلمِ: لِلْصُوَرَةِ مَعْنًى رَمْزِيٌّ لَيْسَ إلّا 

الأربعاء، 15 فبراير 2012

أ[ اِخْتِبَاءٌ ] هُوَ..؟ أَمْ أَنَّهُ [ الْاِختِفَاءُ ]..؟

 



أَطْفَأَتِ الأنوارَ ، و جَلَسَتْ عَلَى سَرِيرِهَا

ظَلامٌ يَلُفُّ غُرَفَتُهَا

حالَةٌ مِنَ السُّكُونِ تَسُودُ الْمَكَانَ..
تَشُقُّهُ فَجأةً شَهْقَةٌ ، تَتْبَعُهَا عَبْرةٌ ، تُلْحِقُهُمَا دمعَةَ مُنْسَكِبَةٌ
اِتَّخَذَتْ مِنْ خَدِّ تِلْكَ الْفَتَاةِ سَبِيلَا لِلْوُصُولِ إِلَى الْقَاعِ..

مَشْهَدٌ يُعْرَضُ بَصَمَتٍ هِي فَضَلَّتْهُ كَيْ لَا [ يُدْرِكَ ]
مِنْ هُمْ " خَارِجَ " هَذَا الْمَسْرَحِ الصَّغِيرِ مَا يَدُورُ داخِلَهُ ..!


تَعُودُ إِلَى ذَاكَ السُّكُونِ مَرَّةً أُخْرَى؛ ثُمَّ – و دُونَ سَابِقِ إِنْذَارٍ-
تَشِيحُ بِنَظَرِهَا ذَاتَ الْيَمِينِ و ذَاتَ الشِّمَالِ !
عَلَّهَا تِرَاهُمْ فِي جُنْحِ الظَّلامِ
لِأَنَّهُم – و بِبَساطَةٍ- لَمْ يُعَودُوا يَتَرَاءَوْنَ لَهَا فِي وَهَجِ النَّوَرِ

" أَيْنَ أَنْتُمْ ؟"؛ تَنَادَّي ب ذَاكَ الصَّوْتِ الْمَبْحُوحِ الْمُتْعِبِ مِنَ الْبُكاءِ
" لِمَ لَا تُجِيْبُون ؟.. أَعلمَ أَنَّكُمْ هُنَا . لَكِنَّكُمْ تُلْعِبُونَ مَعِيَ لُعْبَةَ (الْاِخْتِبَاءِ)"


اِبْتِسَامَةٌ تَعْلُو مُحَيَّاُهَا..
" كَفاكُمْ لَعَباً، هَيَا اُخْرُجُوا . لَقَدْ تَعِبَتُ مِنَ الْبَحْثِ عَنْكُمْ .
أَعْتَرِفُ ؛ اِنْتَمِ مَاهِرُونَ فِي هَذِهِ اللُّعَبَةِ . ف لِتَظْهَرُوا؛ يَكْفِي دَلالاً "


لَا رَدّ !
لَا جَوابٌ !

اِخْتَفَتْ تِلْكَ الْاِبْتِسَامَةُ ..
" اِنْتَمِ هُنَا أَليْسَ كَذلكَ! إِنَّكُمْ تسمعونني جَيِدَا . كُفُّوْا عَنْ إثارة قَلِقَي.
أَنا أَعْلَمُ أنَّكُمْ مُخْتَبِئُونَ فِي مَكَانٍ مَا هُنَا . وَاثِقَةٌ أَنَا ؛ كَ ثِقَتِي بِأَنّي أَتنفَّسُ "



لَا رَدّ !
لَا جَوَابٌ !


عَلا صَوْتُهَا ،" هَذَا لَيْسَ وَقْتَ الْمُزَاحِ . اِحْتَاجَ إِلَى التَّحَدُّثِ إِلَيكُمْ
كَمَا نَفْعَلُ دُومَا . اِحْتَاجَ لَأَنْ أُفَضْفِضَ عَمَّا يَدُورُ فِي دَاخِلِي لَكُمْ.
فَ أَنْتُمِ خَيْرُ مِنْ يَسْتَمِعُ إِلَيَّ دُونَ أَنْ تَفْكِرُوا فِي مُقَاطَعَةِ حَديثِيِ.
كَيْفَ لَا ، و حَديثِيِ مَعَكُمْ هُوَ سَبَبُ وُجُودِكُمْ فِي حَيَّاتِيِ "


.
.
لَحْظَةُ صُمَتٍ
.
.



"أَينَ أَنتِ يا أَحْلامِي ؟ دَائِماً مَا كَنَتُ أَتَسَامَرُ مَعَكِ فِي كُلّ لَيْلَةٍ؛
نَتَحَدَّثُ عَنْ الْغَدِ الْقَادِمِ الَّذِي ستصبحين فِيه حَقِيقَةً و نَمْضِي سَوِيَّةً
فِي دُرُوبِ الْحَيَاةِ بِفَرَحٍ .. أَتُراكِ سَئِمْتِ مِنْ تَكْرارِ أَحادِيْثِي؟
لَا عَلَيكِ اُخْرُجِي مِنْ مَخْبَئِكِ ف لَدَيَّ مَا هُوَ جَديدٌ لأُحَدّثَكِ عَنْهُ"


" أَيْنَ أنْتَ أَيُّهَا الأمَلُ ؟ أَلَنْ تَخْرُجَ لِتَضُمَّني كَمَا تَفْعَلُ دَائِماً عِنْدَما
أَشْعُرُ أَنَّ الْقَادِمَ لَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ حَالاً..
أَلَنْ تَهْمِسَ فِي أُذُنِي قَائِلاً : لَقَدْ زَيَّنْتُ لَكِ الْغَدَ ف اِنْهَيْ يَوْمَكِ
هَذَا و تَعَالِي بِسُرْعَةٍ

أَمَلِلْتَ الانْتِظَارَ ؟ أَمْ مَازِلْتَ عِنْدَ وَعْدِكَ؟ اِنْتَظِرْنِي فَ هَا أَنَا قَادِمَةً "


"وأَنْتَ أَيُّها الْحُبُّ ؛ رَسَمْتُكَ بِيدَيَّ هُنَا و وضَعتُكَ فِي إِطَارٍ لَا مَثِيلَ لَهُ
و عَلَّقَتُكَ أَمَامَ نَاظِرَيَّ كَيْ أُحِسَّ بِدَفءِ أَلوانِكَ حِينَ أُصْبِحُ و حِينَ أُمْسِي.
لِمَ غَادَرَتَ مَكَانَكَ و تَرِكْتَهُ يَكْتَسِحُ بِالسَّوادِ؟ "


" أَيْنَ الْفرحُ؟ أَيْنَ الاصْحَابُ ؟ أَيْنَ الأَحْبَابُ ؟ أَيْنَ و أَيْنَ و أَيْنَ ؟"

.
.

صَوْتُ اِنْكِسارٍ دَاخِلَهَا ! أَعَادَهَا إِلَى وَاقِعِهَا

.
.


بَادَرَهَا ذاكَ الصَّوْتُ مُحَدِّثًا : عَمَّن تَبْحَثِيْنَ؟ هُمْ لَيْسُوا هُنَا..
لَقَدْ [ اِخْتَفَوْا ] مُنْذُ زَمَنٍ .. بَيْنَ طَيَرَان و تَبَخُّرَ و مَوْتً و هِجْرَانٍ..!
أَنتِ تَعْلَمِيْنَ جَيِداً – و كَمَا أَخْبَرْتُكِ مرَّاتٍ عِدَّةٍ – أَنَّهُمْ مَا عَادَوْا اِتَّخَذُوا
لِحَيَاتِكِ سَكَنَا لَهُمْ


صَحْوَةٌ أَحَسَّتْ بِهَا مَعَ اِنْسِكابِ آخِرِ قَطَراتِ دُمُوعِهَا..
مَسَحَتْ تِلْكَ الدموع بِرَاحَةِ يَدِهَا..


صَوْتُ طَرْقِ الْبَابِ..
أَشْعَلَتِ الأنوارَ و فَتَحْتِ الْبَابَ..



سَأَلَهَا الطَّارِقُ: مَا بالُكِ تُطِيلِينَ المُكوثَ وَحِيدَةً هُنَا..
مُنْذُ زَمَنٍ و أَنْتِ عَلَى هَذِهِ الْحالِ ، أَهُنَالِكَ خَطْبٌ مَا ؟

"لَا وَلَكِنْه النَّوْمُ بَاتَ يَغْلِبُنِيْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأوقاتِ" .. هَكَذَا أجِابِتْ

هَزَّ الطَّارِقُ رَأسَهُ باسْتِغْرابٍ ثَمَّ تَركَها ماضِياً فِي طَريْقِهِ

وَجَهَتْ نَظَرِهَا إِلَى غُرَفَتِهَا بِتَفَحُّصٍ.
ارْتَسَمَتْ على شَفَتَيْهَا..اِبْتَسَامةٌ خافِتَةٌ
و لَمعَ في عَيْنَيْهَا شَيءُ مِنْ بَرِيْقِ التَّفَاؤُلِ وْ أَرْدَفَتْ قَائِلَةً

" سَنُعَاوِدُ لعبَ [ الْاِخْتِبَاءِ ] فِي الأَيَّامِ الْقَادِمَةِ إِلَى أَنْ اِتَّقِنَّ دَوْرَ
الْبَحْثِ عَنْكُمْ و أَجِدَكُمْ ..!"

الاثنين، 13 فبراير 2012

 



تَـمـامـــاً..

[ 
هَكَذا ] نحْنُ!
نَبْحَثُ فِي كُلّ مَكانٍ

عَنْ..

مَخْرَجٍ.. لِـ مَتاهَةِ حَيْرَةٍ أَضَعْنا دُرُوبَنا فيها
خَلاصٍ .. مِنْ مِصْيَدةِ مشَاكلٍ أَوْقَعْنا أنْفُسَنا في شِبَاكِهَا
إجَابَاتٍ.. لِـ مُعْضِلاتٍ و تَساؤلاتٍ قَضّتْ مَضَاعِجَنا

و قَدْ نَرْحَلُ إلى البَعِيد فِي بَحْثِنا

[ 
دُوْنَ ] أنْ نَرَى أَو نُدْرٍكَ
أنّ مّا نبْحَثُ عَنْه كَثِيْراً ما يكُونُ مستقراً أمامنا..!


هَمْسَةٌ: لنَفْتَح أَعْيُننا مِن الآنَ فَ صاعِداً ؛ كَيْلا تَفْنَى
أعْمارنا و نَحْن نَبْحَثُ في المكانِ الخَطأ



 
 
 
 
عجبـــــــــاً..!

لـ قلــــوبٍ 

أوهنتها قسوة البعض إِلى حدّالنزف 
جَمّدتها بُرودَةُ مشاعرِ منْ تعلقَتْ بهم
أَحْرَقَتْها أَنانيّةٌ مقيتةٌ
كَسرها حجودٌ و نكرانٌ

إلا أَنّها تَأْبَى إلا أن تَنبضَ بِ  أسْماءِهِمْ

لا لِضَعْفِها أو عَجْزِها أَو رُضوخِها لـ الذّلّ و المَهانةِ
بَلْ لأنّها أحبّتْهُمْ بِصِدْقٍ و لا تَعرِفُ سوى الإخلاصِ لهم
على الرّغمِ من أنهم لا يستحقّون!

جُنونٌ [عِشقُهُ] و [جُنونٌ] غيابهُ


 

(1)

إهمالٌ..؟
انشغالٌ..؟ 
نسيانٌ..؟
أم 
ظروفٌ..؟

لا أدري بأي عذرٍ أفسر (غيابهُ)
انتظار تلو الانتظار؛ و أشواق تتقد

جنونُ المشاعر لا يترك لنبضات قلبي المتسارعة (فرصة) للراحة 
 
تُرى! 

أيّ إدمان سببهُ لي "عِشْقُهُ"؟ 
بات طيفهُ كـ المسكّن لأوجاع روحي حين ألمحه و غيابه (إنذارٌ بالخطر) لكل جوارحي

أيّ حبّ هذا الذي يسكن قلبي؟ أيّ شخصٍ هذا الذي استطاع امتلاك روحي؟

أعترفُ.. 
لا شيء يميزه عن باقي البشر إلا أنه يملك من السحر مالا يمكن لأحد مقاومته




(2) 

(
جنونٌ) هو 

حين صمته أو حديثه
حين رضاه أو سخطه
حين فرحه أو حزنه 

يأسرني بـ نظرةٍ .. و يحررني بـ ابتسامةٍ 

أعشقه حين يعاتبني بـ ذاك الهدوء المريب ثم يلحقه بـ اعصار مخيف
ليس غضباً .. لكنها (الغيرة) مني وعلي 

طفلٌ في دلاله 
رجلٌ في مواقفه
حنونٌ في حبه 
قاسٍ في غيرته 

فـ كيف لا أعشق (مجنوني)..!

أحب غموضَ أحاديثه 
كيف لا.. و تفسير ذاك الغموض لا يدركه من البشر أحد سواي..! 
و كأن غموضه (صندوق مقفل) .. و حبي لـ ذاك الغموض هو (مفتاحه) 


(3)

مؤلمةٌ تلك اللحظاتُ التي تمر دون أن أراه..

يمرّ الوقت كـ الدهر 
حين يغيب 

أشعر حينها بأني تائهة في دنيا مظلمة 
تفتقد شمسها 
التي تضيء سماءها 

ليس ذنبي إن كنت أعشقه إلى هذا الحد فهو لا يترك لي مجالاً سوى

لـ حبه 
ثم حبه 
ثم حبه 

صدقاً لا ادري..! 

لِمَ أُكنّ له كل هذا في قلبي؟ و أنا أعلم بأنه لم يعد هنا بجانبي كـ السابق

نعم.. لم يعد هنا..!

غادر إلى البعيد 
إلى مكان انا لستُ فيه ذهب بإرادته .. لا رغماً عنه

لم غادرَ؟ 
ليتني أعرف لهذا السؤال جواباً 

هــه! 

هو ايضاً (لا يعرف) لم




(4)

"
لازلت أحبكِ"؛ هكذا يقول 
ما زلت تحبني! فـ لم غادرت؟ 
..
لا جواب.. 

"
أعشقكِ" دائماً يردد 
تعشقني! فـ لم أراك تعشق بُعدي؟ 
..
لا جواب.. 

لم التناقض؟ 

تحب؛ فـ تغادر 
تعشق؛ فـ تبتعد 

..
صمتٌ.. 

آهٍ..
الآن فهمتكَ!

أنت هكذا دائماً 
(
جنونٌ) 
ولا شيء سوى (الجُنُوْن) 

جنونٌ أنتَ..

في حبكَ، في عشقكَ، في تفكيركَ 
في عِنادكَ، في جَفائكَ، في قُربكَ 
، و في بُعدكَ 

و هكذا أنا..

أحببتكَ
و 
عشقتكَ

[
مجنوناً]

فإن كان لغيابك عذرٌ؛ فـ لا عذر لغيابك سوى [جُنونك]