الاثنين، 13 فبراير 2012

[بــوحٌ]..! قُبيــل الفراق




(1)
 
في داخلي أنين مكتوم 
أنهكتهُ تقلبات السنين 
يريد الصراخ.. 
علّهُ يجد من يلبي نداءه 
فـ يأتي و يداوي آلامهُ 
 
لكن (هيهات)..! 
ف الألم بلغ فيّ مبلغهُ واتخذ من (الصمت) لغةً للاستنجاد 
لا لشيء؛ و لكنّ حروف الدنيا عجزت عن التفسير 

 
(2) 

غامضة هي الأشواقُ التي تعصف بـ قلبي 
لا أجد لها في قوانين الحياة تفسيراً 

لا بأس؛ ربما لم يحن بعدُ 
موعد اكتشاف تفسير لـ ذاك القانون 
الذي سيقودني إلى سبب (حنيني) 
لمن هجروا عالمي ليسكنوا في عوالم أُخرى 

تضجّ بـ [اصوات جديدة] 
بـ [وجوه مختلفة] 
بـ [ألوان أكثر زهواً] 

تاركين خلفهم (عالماً) خفتت أصواته.. شحبت وجوهه.. و يهتت ألوانه 



 
(3) 

مشاعرٌ مجنونةُ تعزف على أوتار قلبي لحناً صاخباً 
تتنقل بين مقاماتِ الشوقِ و الحنينِ صعوداً و نزولاً 
أحاول جاهدةً منعها عن اكمال عزف (سيمفونيةٍ) 
تكاد تقتلني 
لكنها - وكما هي دائماً - تنجح في التغلبِ عليّ 

لا أدري لم أهزم أمامها مراراً و تكراراً..! 
أهو ضعفي..؟ 
أم انها (رغبةُ جامحةُ) 
في بقاء هذه المشاعرِ داخلي..! 
لأعيشَ بقايا تلك الذكرياتِ الجميلةِ بين السعادةِ و الحزنِ 



 
(4) 

أعترفُ..! 
لم أعد قادرةً على(التحمل) 
فـ صدى رحيلكَ لا يزال يترددُ 
بين جدرانِ مسكنكَ الصغيرِ داخل قلبي 
محدثاً ذاك الرنين 
العذب تارةً 
و المر تارةً أخرى 
أتأرجح بسببهِ بين أملٍ و ألمٍ 
يكادان أن يلقيا بيَ 
في غيابة جُبّ الجنون..!

أهذا كان هدفكَ من البُعدِ؟ 
أن ابقى معلقةً بـ خيوطٍ 
كما الدمى..!
يحركني جنون الفراق كيفما يشاء
في عرضٍ درامي مثيرٍ لـ شفقة متابعيه

إن كان هذا مرادكَ
فـ مرحى لكَ يا سيدي
حققتَ ما تريد
فـ أرجوكَ
حقّق لي ما أُريد 
اجمع ما تبقى من آثاركَ
و امحِ كل ذكرى بيننا
فما عدتُ أطيقُ منكَ المزيدَ 
ارحل..
سافر إلى البعيد
سأبقى أنا هنا
أعيد صياغة دوركَ في قصةِ حياتي من جديد
لأنهيه
كما أُريد أنا و ليس كما تُريد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق