الخميس، 17 مايو 2012


 
(1)
كثيراً ما أجدُ نفسي أهيم ُفي خيالٍ أنتَ صنعتهُ لي منذ ُسنينَ. موهماً إيايَ أنهُ واقعٌ سوفَ نعيشهُ سويةً في يومٍ من الأيامِ بسعادةٍ لها رونقها الخاصُّ

أشعرُ حينها بأنني أكثرُ البشرِ ابتهاجاً، كما يرتعشُ قلبي اثرَ نشوةِ ‏الفرحِ ‏التي كنتَ ‏تحرصُ ‏على ‏اعطائها ‏لي كلّ ‏لحظةٍ ‏ألقاكَ بها ..

تلكَ النشوةُ جعلتني أرى ما حولي لوحاتٍ جميلةٍ ذاتَ ألوانٍ خلابةٍ قمتَ أنتَ برسمها لتضفي على عالمكَ (‏الوهمي) ‏جرعةً من "الاقناعِ"

ذاكَ الاقناع "المزعوم" بأنني لن أجد تلك الراحة المنشودة إلا معك ؛ يا من زينت ‏عالمك ب زينة لم يسبق لأحد من ‏قبل ‏الاتيان بمثلها


(2)
جعلني فَنُّك (المصطنع) أُعمي نظري - قسراً - عن كل ما هو كفيلٌ باظهارِ براهين زيف عملك و أصُّمُّ أذنيّ عن كل صوتٍ يصدحُ بحقيقةِ خداعِ قولك..!

كما جعلتني أسعى جاهدة ًلتفنيد كل حجةٍ كادت أن تكشف سوء نواياك و الاستماتةِ في الدفاع عنكَ و عن حبّ أنت ‏أنشأتهُ داخلي ‏عنوةً لأظشلَّ معك!


(3)
ثم، وبعد كل ذلك ، جعلتني أصحو على ‏صوتِ تحطم مرايا ‏أوهامك التي ظللت تحرصُ على احاطتي بها..
نعم، أنتَ من قام بتحطيمها

حطمتها بعد أن سئمتَ دوركَ في مسرحيةٍ كنتَ ‏أنتَ فيها البطلَ و الجلادَ، و جعلتني فيها أميرتكَ و ضحيتكَ.. وبكل بساطةٍ أدرت لي ظهركَ و غادرتَ

معللاً الرحيل بأنه (القدر) قد شاء و حكم. تاركاً إياي في ذهولٍ قد أحاط بي من جميع الجهات. ولا أعلمُ ماذا يجب أن أقولَ أو أفعل‏َ

بل هممتُ بالاكتفاء بالعيش مراراً و تكراراً في خيالك (الكاذبِ) علكَ ترجع يوماً لتُحوّل تلكَ الأوهامَ إلى واقعٍ و نعيشَ سويةً في حبّ و سلامٍ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق